السيد حيدر الآملي

107

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الأصل الأوّل في الضوابط الكلَّيّة المقرّرة بين الأنبياء والرّسل عليهم السّلام لإرشاد الخلايق وهدايتهم إلى الطريق المستقيم والدّين القويم ( في أنّ غرض الأنبياء وهدفهم إيصال الخلق إلى كمال المطلوب ) اعلم أنّ الضوابط الكلَّيّة والقواعد الجمليّة المقرّرة بين الأنبياء والرسل والأولياء والأئمّة من آدم إلى نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وعليهم أجمعين ، ومنه إلى المهدي عليه السّلام هي إيصال كلّ إنسان إلى كماله المعين له بحسب الاستعداد والقابليّة ، وإخراجه من درك النقصان والجهل بحسب الطاقة والجهد ، لقوله تعالى فيهم : كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ [ البقرة : 151 ] .